×
صنعاء.. التنمية تحت الحصار ، إرادة البناء التي لا تقهرها التحديات

grid-fb-img-17734443212301773444339.jpg

صنعاء.. التنمية تحت الحصار ، إرادة البناء التي لا تقهرها التحديات


بقلم : يحيى أحمد الرازحي


في الوقت الذي تحاول فيه قوى العدوان والحصار خنق الحياة في اليمن، وتجفيف منابع عيشه وموارده، تبرز من قلب العاصمة صنعاء حقيقة لا يمكن طمسها ، نحن نُحاصر لننكسر، فنبني لننتصر.


إن ما تشهده شوارع أمانة العاصمة اليوم من ثورة عمرانية ومشاريع طرقية متعاقبة، لا يمثل مجرد أعمال صيانة روتينية، بل هو إعلان عن إرادة سياسية ووطنية صلبة ، نحن نعمل في ظل ظروف هي الأصعب عالمياً؛ حصار جائر يمنع وصول الإمكانيات، وشحة في الموارد والتمويل، ومع ذلك، لم تتوقف عجلة الوحدة التنفيذية لحظة واحدة.


طوال أكثر من عشر سنوات من الاستهداف المباشر للبنية التحتية، راهن الكثيرون على سقوطنا، لكن الواقع اليوم يتحدث بلغة الأرقام والأسفلت والجسور، في مختلف المحافظات الحرة، بقينا متماسكين، صامدين، وبنينا بلادنا بسواعد يمنية خالصة. 


والمفارقة العجيبة تظهر حين ننظر إلى المحافظات المحتلة؛ فبرغم ما تمتلكه من ثروات نفطية وغازية هائلة، وبرغم الدعم المزعوم من "تحالفهم"، إلا أنها تغرق في الفوضى الخدمية وتفتقر لأدنى مقومات مشاريع الطرق، في حين أن صنعاء المحاصرة تتحول إلى ورشة عمل كبرى.


إن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا وجود قيادة حقيقية صدقت ما عاهدت الله والوطن عليه، قيادة أخذت على عاتقها مصلحة المواطن وجعلت من التنمية والإعمار ، جبهة لا تقل أهمية عن جبهات الدفاع عن الوطن.


 بفضل هذه الرؤية، استطعنا توظيف الموارد المتاحة بذكاء وإخلاص لنصل إلى كل حي وزقاق ، رؤية للمستقبل ، المنافسة هي الهدف ، ورسالتنا للعالم اليوم واضحة ، إذا كنا ننجز كل هذه المشاريع الجبارة ونحن تحت الحصار وبأقل الإمكانيات، فكيف سيكون الحال عندما يُرفع الحصار وتعود إلينا ثروات وخيرات بلادنا المنهوبة.


إننا نعد شعبنا بأن اليمن سيشهد حينها نقلة نوعية في مجال الطرقات والبنية التحتية، لن نكتفي فيها بالترميم، بل سننافس بها دول الجوار، وسنبني يمناً حديثاً يليق بتضحيات أبنائه وعظمة تاريخه.


نحن اليوم في صنعاء نبني بكرامتنا، قبل أن نبني بمواردنا ، حتى أصبحت العاصمة صنعاء نموذجاً للبناء، فيما تحولت المناطق المحتلة لنموذج للشتات.